حيدر حب الله
452
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
نعم ، لو كانت الرواية مأخوذة من قبل الصدوق من كتاب عبيد بن زرارة نفسه ، لأمكن تصوّر الأمر . وقد ناقش الكلباسي هذه الطريقة بعدم العلم بدخول الرواية في الطريق العام « 1 » ، وهو ما حاولوا تفاديه كما سيأتي بحثه التفصيلي عبر مثل جملة : ( أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ) . وبناءً عليه ، فهذا الطريق أو الأسلوب في تصحيح الأسانيد عبر نظريّة التعويض ، غير صحيح . 5 - تعويض سند الطوسي بسند النجاشي ( طريقة بحر العلوم ) قدّم السيد بحر العلوم ( 1212 ه - ) في رجاله طريقةً لتصحيح الأسانيد ، تبنّاها المحقق الكلباسي ( 1315 ه - ) وغيره ، ثم استفاد منها السيد الخوئي فيما بعد وأجلاها ، وزادها جلاء السيد الصدر مُقرّاً بها ضمن شروط « 2 » ، وتقوم هذه الطريقة على الدمج بين أسانيد الطوسي والنجاشي . يقول السيّد بحر العلوم : « وقد يعلم ذلك من كتاب النجاشي ، فإنّه كان معاصراً للشيخ ، مشاركاً له في أكثر المشايخ كالمفيد والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون وغيرهم ، فإذا علم روايته للأصل أو الكتاب بتوسّط أحدهم ، كان ذلك طريقاً للشيخ » « 3 » . والقاعدة التي تصاغ من خلالها هذه الطريقة هي أنّه كلّما كان للطوسي في المشيخة والفهرست معاً طريقٌ ضعيف لأحد الرواة ، وكان للنجاشي طريق صحيح إليه ، أمكن
--> ( 1 ) الكلباسي ، الرسائل الرجاليّة 4 : 277 . ( 2 ) انظر : المصدر نفسه 4 : 203 ؛ والخوئي ، معجم رجال الحديث 1 : 78 ؛ ومستند العروة الوثقى ( الصوم ) 1 : 191 ؛ والصدر ، مباحث الأصول ق 2 ، ج 3 : 245 - 248 ؛ والسبحاني ، كليات في علم الرجال : 394 ؛ والسيفي المازندراني ، مقياس الرواة : 257 - 259 ؛ والداوري ، أصول علم الرجال : 115 - 116 . ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 4 : 75 ؛ وانظر : النوري ، خاتمة المستدرك 6 : 14 - 15 .